توصلت دراسة بريطانية-مصرية مشتركة أُجريت بالتعاون بين جامعة “سوري” في المملكة المتحدة، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، الي ان سائقي السيارات في القاهرة الكبرى يتعرضون لمستويات خطيرة من تلوث الهواء، وهي المشكله التي تتسبب في 10% من الوفيات المبكرة في مصر.
وتُعد هذه الدراسة التي نشرتها دورية- سستينابل سيتيز آند سوسايتي، والتي بدأ العمل عليها في شهر أبريل من عام 2018، واستمر لمدة 18 شهرًا، بتمويل من برنامج صندوق التحدي العالمي للبحوث (GCRF)، هي الأولى من نوعها؛ إذ عمل باحثون على التحقيق في العوامل المُسهِمة في تحديد مستويات تعرُّض ركاب السيارات للملوثات الهوائية في القاهرة الكبرى -التي تُعَد سادس أكبر مدينة في العالم، وتحتوي على 2.4 مليون سيارة- وذلك في أثناء ظروف مختلفة، مثل فتح نوافذ السيارة، أو غلقها مع تشغيل مُكيف الهواء، وأيضًا القيادة عبر طرق مختلفة، وخلال أوقات مختلفة من اليوم، مع قياس نسب ملوِّثات الهواء المختلفة.
وأوضحت نتائج الدراسة أن فتح نافذة السيارة يعرِّض الركاب لتركيزات أعلى من جسيمات PM10 بنسبة 64%، وجسيمات PM2.5 بنسبة ٨٤٪ وأن ساعات الذروة المسائية هي الأكثر ازدحامًا، وتسبِّب التعرُّض لتركيزات أعلى من هذه الجسيمات إذا ما جرت مقارنتها بساعات الذروة الصباحية.
إذا صافحت أذنك كلمة “الباثولوجي” التي يتم ترديدها كثيرا، فاعلم أن هذه الكلمة هي المصطلح اليوناني لما يعرف عربيا باسم ” علم الأمراض”.
وعلم الأمراض هو ذلك العلم الذي يعنى بدراسة طبيعة الأمراض التي تهاجم جسمك، والتغيرات التي تحدث في الجسم ويقترن وجودها بالمرض، وما قد يثيره من ردود أفعال مناعية بالجسم.
علم الأمراض يضم تحت عباءته العديد من التخصصات
وإذا كان التصنيف الأشهر لأقسام هذا العلم هو ثلاثة تصنيفات (الأمراض السارية، المزمنة، الوراثية)، فإن التعريف الأشمل له يضم إلى جوارها تصنيفات أخرى هي أمراض القصور، الحساسية، والأمراض الأيضية، الوظيفية.
بينما يحصر النحالون أسباب انهيار الصناعه في ثلاثه أسباب، هي محطات المحمول، مرض النوزيما، المبيدات الكيماوية، اهتمت الدراسات العلمية بهذه المشكة٫ فتوصلت الي عده أسباب من بينها تلك التي أوردها النحالون.
آحد هذه الدراسات كنانت لمجموعه من باحثي جامعه القاهره والفيوم نشرت في ٢٠١٧ تحت عنوان ” مراجعة لتأثير درجات الحرارة والرطوبة على مختلف أنشطة نحل العسل”.
وأوضحت نتائج الدراسة أن مستعمرات نحل العسل تواجه حاليًّا العديد من التحديات، تشمل عوامل حيوية وغير حيوية، منها تأثيرات العوامل اللاأحيائية (بشكل أساسي درجة الحرارة والرطوبة النسبية) على أنشطة نحل العسل، وخفض طول العمر بنحو يوم واحد في النحل الذي يعاني من الحرارة.
وذكرت دراسة أخرى تحت عنوان المبيدات الحشريه في حبوب اللقاح ومستعمرات نحل العسل، أجراها 4 باحثين بينهم مصري وثلاثه كنديين، أن عوامل الإجهاد وعوامل أخرى -تتضمن المبيدات الحشرية- تزيد من خسائر نحل العسل.
وبحثت هذه الدراسة المنشورة في دورية إيكوتوكسيكولوجي عينات العسل وحبوب اللقاح والنحل التي يتم جمعها من جميع أنحاء دلتا النيل في مصر في كلٍّ من مواسم الزراعة في فصلي الربيع والصيف لعام 2013، وتأثرها بمبيدات النيونيكوتينويد “neo nics”الحشرية، ووجدت نسبة خطر ملحوظة ، لها علاقه بعوامل وراثية خاصة بالنحل المصري.
بعد ساعات من نشر دورية “نيتشر” دراسة بحثية معملية حول عقاري “ريمسيفير”، ” كلوروكين”، وامكانية استخدامهما في علاج فيروس “كورونا الجديد”، قالت متحدثة باسم مستشفى الصداقة الصيني الياباني في بكين، أن العقار الأول، سيدخل في تجربة سريرية لاختبار فاعليته مع 270 مريضاً يعانون من الالتهاب الرئوي الخفيف والمعتدل الناجم عن الفيروس.
ولم تكشف المتحدثة باسم المستشفى في تصريحات نقلتها وكالة ” بلومبرج نيوز”، أسباب البدء في التجارب السريرية بهذا العقار دون الآخر، ولكن الرجوع إلى تاريخ هذين العقارين يحمل الإجابة.
وعقار “ريمسيفير” الذي سيتم البدء في اجراء التجارب السريرية عليه، تم إنشاؤه في الأساس لمكافحة فيروس سارس ، وتم تجربته مع (ايبولا) ، وتم استخدامه في حالات الطوارئ خلال وباء إيبولا الذي بدأ في عام 2018 جنبًا إلى جنب مع مزيد من التجارب السريرية ، حتى أغسطس 2019 ، عندما أعلن مسؤولو الصحة الكونغوليون أنه غير فعال مقارنة بعلاجات الأجسام المضادة وحيدة النسيلة مثل mAb114) ).
تجارب أجريت على عقار ريمسيفير المثير للجدل
وجاء فيروس كورونا الجديد ليحيي آمال منتجي هذا الدواء في تسويقه، حيث لم يمنح إلى الآن أي موافقة على الاستخدام من قبل أي منظمة معنية بالأدوية في العالم، وهو الأمر الذي يبدو مختلفا عن العقار الآخر ” كلوروكين” المستخدم في علاج الملاريا منذ تم اكتشافه عام 1934 من قبل العالم الإيطالي هانز أندرساج، وهو مدرج في قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية، وهي الأدوية الأكثر أمانًا والأكثر فعالية المطلوبة في النظام الصحي.
ولم تقدم مقدمة الدراسة التي نشرتها دورية ” نيتشر” أول من أمس، تفسيرا لأسباب تجربة “ريمسيفير” على الرغم من أنه لم يحظى بموافقة أي جهة بعد، حيث قال الباحثون أن الطريقة الفعالة لاكتشاف الأدوية تتمثل في اختبار مدى فعالية الأدوية المضادة للفيروسات الموجودة في علاج الالتهابات الفيروسية ذات الصلة.
وقالوا أن الفيروس الجديد ( 2019-nCoV ) ينتمي لنفس عائلة الفيروسات المسببة لسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وإيبولا، ومن ثم فإن البحث في الأدوية التي تعالج هذه الفيروسات يمثل أحد الخيارات.
والمفارقة الغريبة أنهم اعترفوا بأن فاعلية بعض الأدوية لا تزال مثيرة للجدل مثل “ريمسيفير” و “فافيبيرافير”، إلا أنهم أخضعوها للتجارب مع خمسة أدوية معتمدة من هئية الدواء والغذاء الأمريكية وهي “ريبافيرين”، “بنسيكلوفير”، “نيتازوكسانايد” ، “نافاموستات” ، “كلوروكين”، ليخرجوا بنتيجة أنهم وجدوا أن الأفضل في علاج الفيروس الجديد عقار معتمد دوليا وهو “كلوروكين” والعقار الآخر الذي لا لم يحصل على الاعتماد وهو”ريمسيفير”.
وخلال الدراسة التي نشرتها دورية ” نيتشر”، ذهب الباحثون إلى أن التجارب المعملية التي أجريت في خط الخلايا البشرية (خلايا الكبد البشرية Huh-7 cells) ، أظهرت حساسية العقارين تجاه فيروس كورونا الجديد.
وإذا كان عقار الكلوروكين يعد عقارًا رخيصًا وآمنًا ويستخدم لأكثر من 70 عامًا ، وبالتالي يمكن أن تكون إجراء تجارب سريرية عليه في علاج الكورونا الجديد، كما قال الباحثون في الدراسة، فلماذا العجلة في اجراء تجارب سريرية على دواء محل جدل؟
الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى مراجعة ما كتب عن هذا الدواء قبل أن يتم اخضاعه للتجارب في الدراسة الصينية، حيث نشرت صحف أمريكية أن العقار أعطى للمريض الأمريكي الأول المصاب بفيروس كورونا ، وهو رجل يبلغ من العمر 35 عامًا في ولاية واشنطن، وأن الالتهاب الرئوي قد تحسن بعد يوم ، مما شجع على إجراء مزيد من الاختبارات للعقار وقدرته على علاج فيروس كورونا.
وبالتزامن مع هذه الأنباء ارتفعت أسهم شركة “غيلياد ساينسز”، المنتجة لهذا الدواء، بما يصل إلى 13٪ يوم الاثنين، وفق تقرير لوكالة بولمبرج، وأعزت الوكالة هذا الارتفاع إلى تقارير تفيد بإجراء اختبارات بشرية على العقار لعلاج فيروس كورونا الجديد.
ويقول د.عبد الهادي مصباح ، استشاري أمراض المناعة لـ “الشرق الأوسط”، أن التجارب على الأدوية الموجودة بالفعل في السوق هو الطريق الأسهل للتعامل مع الطوارىء الصحية.
وقبل هذه التجارب التي أجريت على هذين العقارين، أجريت تجارب أخرى على دواء من الأدوية المستخدمة في علاج فيروس نقص المناعة البشرية، وهي الأدوية المضادة لانزيم البروتيز، وهو ضروري لتكاثر الفيروس، وأظهرت النتائج فاعليته في علاج مريض بالصين وهونج كونج.
ويضيف: ” في مثل هذه الطوارىء الصحية، لابد من البحث عن أكثر من خيار، ولكن لا أستبعد أيضا أن تكون الأغراض التسويقية حاضرة في دفع الأنظار باتجاه أدوية بعينها”.
بتكره الخفاش .. ذلك الطائر المرعب ذو الوجه المخيف، أكيد لو عرفت أن له علاقة بتفشي فيروس كورونا الجديد هتكرهه أكتر.
وما هي علاقة هذا الفيروس الذي أرعب العالم بالخفاش؟ .. هذه قصة طويلة نحاول تلخيصها في أن فيروسات خطيرة ظهرت قبل فيروس كورونا، وهي “سارس” و “ميرس” وفيروس ثالث يسبب متلازمة الاسهال الحاد في الخنازير، كان مصدرها الخفافيش، وكان أثنتان منهما منشأهما الصين، وهذا جعل التفكير في “الخفاش” هو الأقرب إلى الأذهان مع بدء ظهور فيروس كورونا الجديد في ديسمبر الماضي، ودعم ذلك وجود شوربة هذا الطائر على المائدة الصينية، لأن الصينيين كما نعلم يأكلون كل ما يمشي على الأرض ويطير في السماء.
الخفاش
ولكن كيف انتقل من الخفاش للبشر؟ .. العلماء وضعوا عده احتمالات كلها يظهر فيها هذا الطائر المرعب كفاعل أصلي أو كشريك في المشكلة.
آخر هذه الدراسات قالت أنه ربما يكون انتقل من الخفافيش إلى البشر عن طريق التجارة غير المشروعة في آكل النمل الحرشفي، حيث كان “البؤرة الوسيطة” التي نقلت الفيروس للإنسان، وهذا الحيوان من الثدييات ويجرى الاتجار به بطريقة غير مشروعة بسبب حراشيفه ولحمه.
ووفق هذه الرواية التي جاءت بها دراسة لجامعة جنوب الصين الزراعية، ونشرت وكالة الانباء الصينية تقريرا عنها يوم 7 فبراير، أن الفيروس انتقل من آكل النمل الحرشفي للخفاش، ومن الخفاش للبشر.
حيوان آكل النمل الحرشفي
مجموعة أخرى من العلماء الصينيين قالت ان مصدره الأساسي” الكوبرا الصينية”، وان الكوبرا نقلته للخفاش، ثم انتقل من الخفاش إلى البشر، ووثقوا نتائجهم في دراسة بمجلة “الفيروسات الطبية” يوم 22 يناير الجاري.
الكوبرا الصينية
مجموعة ثالثة من العلماء، قالت انه انتقل من الخفاش إلى البشر مباشرة دون وسيط، وهؤلاء استندوا إلى دراسة أمريكية نشرتها دورية ” المعاهد الوطنية للصحة” في يونيو من عام 2017 ، حيث قالت الدراسة أن الخفافيش تحتوي على نسبة أعلى بكثير من الفيروسات الحيوانية المنشأ مقارنة بالثدييات الأخرى.
تفتكروا الصينيين هيمتنعوا عن شوربة “الخفافيش” بعد فيروس كورونا الجديد .. تجربة الماضي بتقول لا، وإلا كانوا امتنعوا بعد سارس وميرس.
أسبوع فصل بين لقائين لك مع أحد أصدقائك، لتكتشف في اللقاء الثاني أن اجزاء من شعره قد تلونت باللون الأبيض.
لم يتعدى عمر صديقك الثلاثين، ولا توجد لدى عائلته تاريخ وراثي مع الشعر الأبيض، حتى صار السؤال الذي يسيطر على تفكيرك: ما الذي حدث خلال الأسبوع؟
دراسة قادها د. ياتشيه هسو، من قسم الخلايا الجذعية والبيولوجيا التجددية بجامعة هارفارد، أجابت على هذا السؤال الذي لم يحيرك وحدك، لكنه حير العلماء من قبل عندما تم القبض على ملكة فرنسا ماري أنطوانيت خلال الثورة الفرنسية ، فوجدوا أن شعرها تحول إلى اللون الأبيض بين عشية وضحاها، وفي التاريخ الأكثر حداثة ، حدث نفس الأمر مع السيناتور الأمريكي الراحل جون ماكين الي تعرض لاصابات خطيرة كسجين حرب خلال حرب فيتنام.
وخلال الدراسة التي نشرت هذا الاسبوع في دورية “نيتشر” توصل الفريق البحثي الذي قاده د. هسو، إلى أن الإجهاد المصاحب للتوتر والضغط عند مواجهة المواقف الصعبة، ينشط الأعصاب التي تشكل جزءًا من استجابة الشخص سواء بالفرار أو المواجهة ، والتي بدورها تتسبب في ضرر دائم للخلايا الجذعية التي تعمل على تجديد خلايا الصباغ في بصيلات الشعر.
وحتى يصل الفريق البحثي لهذه النتيجة، استبعدوا أولا كل الاحتمالات، ومنها احتمالية وجود علاقة بين تحول لون الشعر إلى الأبيض وارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، فمن المعروف أن الإجهاد يرفع دائما مستويات الهرمون، لذلك اعتقد الفريق البحثي أنه قد يلعب دورا، ولكنهم عندما أزلوا الغدة الكظرية من فئران التجارب حتى لا يتمكنوا من إنتاج هرمونات شبيهة بالكورتيزول ، فإن شعرهم كان لا يزال يتحول إلى اللون الأبيض تحت الضغط.
بعد اختبار الاحتمالات المختلفة ، اتجه الباحثون إلى نظام الأعصاب الودي ، المسؤول عن استجابة الجسم للمواجهة أو الفرار في المواقف الصعبة.
وتتفرع الأعصاب الودية إلى كل بصيلة من بصيلات شعر الجلد، ووجد الباحثون أن الإجهاد يؤدي إلى إطلاق هذه الأعصاب لـ “النورادرينالين” الكيميائي ، والذي يتم تناوله بواسطة الخلايا الجذعية القريبة لتجديد صباغ الشعر.
في بصيلات الشعر، تعمل بعض الخلايا الجذعية كمستودع للخلايا المنتجة للصباغ، وعندما يتجدد الشعر، تتحول بعض الخلايا الجذعية إلى خلايا منتجة للصباغ تلون الشعر.
وجد الباحثون أن بافراز من الأعصاب الودية لـ “النورادرينالين” بكثافة، يؤدي ذلك إلى تنشيط الخلايا الجذعية بشكل مفرط، وتتحول جميع الخلايا الجذعية إلى خلايا منتجة للصباغ ، وتستنفد خزينها قبل الأوان.
ويقول د. ياتشيه هسو في تقريره نشره موقع جامعة هارفارد بالتزامن مع نشر الدراسة “عندما بدأنا الدراسة، توقعت أن يكون الإجهاد سيئًا للجسم ، لكن التأثير الضار للإجهاد الذي اكتشفناه كان يتجاوز ما تصورت، فبعد بضعة أيام فقط ، ضاعت جميع الخلايا الجذعية التي تعمل على تجديد الصباغ، وبمجرد أن تختفي يكون الضرر دائم”.